السيد حامد النقوي
245
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
يريد به قوله تعالى : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ الآية ، أي في الامور كلها ، فانه لا يأمرهم و لا يرضى منهم الا بما فيه صلاحهم و نجاحهم بخلاف النفس فلذلك اطلق ، فيجب عليهم أن يكون أحب إليهم من أنفسهم و أمره أنفذ عليهم من أمرها ، و شفقتهم عليه أتم من شفقتهم عليها . روى انه صلى اللَّه عليه و سلم أراد غزوة تبوك ، فأمر الناس بالخروج ، فقال ناس : نستأذن آباءنا و امهاتنا ، فنزلت ، و قرئ : « و هو أب لهم » ، أي في الدين فان كل نبي أب لامته من حيث انه أصل فيما به الحيوة الابدية ، و لذلك صار المؤمنون اخوة ، كذا في « تفسير البيضاوي » و قوله : « اني أولى بكل مؤمن من نفسه » تأكيد و تقرير يفيد كونه أولى بكل واحد من المؤمنين ، كما ان الاول يقيده بالنسبة إليهم جميعا ] . از اين عبارت ظاهر است كه مراد از قول جناب رسالتمآب صلى اللَّه عليه و آله : « أ لستم تعلمون ، اني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ » قول حق تعالى است : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ . و مراد از قول حق تعالى آن است كه آن حضرت أولى است در كل امور كه آن حضرت حكم نمىكند ايشان را و راضى نمىشود از ايشان ، مگر به چيزى كه در آن صلاح ايشان و نجاح ايشان باشد بخلاف نفس ، و چون مراد اولويت در جميع امور بود ، حق تعالى ( أولى ) را مطلق فرمود ، پس واجب است بر مؤمنين كه جناب رسالتمآب صلى اللَّه عليه و آله أحب باشد بسوى ايشان از نفسهايشان ، و أمر آن حضرت انفذ باشد از أمر نفسهايشان ، و شفقت ايشان بر آن حضرت أتم باشد از شفقتشان بر نفسهاى خود . پس به حمد اللَّه معلوم شد كه مراد از ( أولى ) در فقرهء « من أولى بكم